حميد بن زنجوية
988
كتاب الأموال
( 2229 ) قال أبو أحمد : إذا بعث الرّجل بزكاة ماله إلى السّلطان ، فضاعت قبل وصولها إليه ، أو أخرجها من ماله ليفرّقها ، فضاعت أو سرقت ، فعليه [ أن ] « 1 » يخرجها الثّانية ، حتى يوصلها إلى السّلطان ، أو يفرّقها في المساكين . فإن سرق أصل المال ، وقد حلّت فيه الزّكاة ، فهو دين عليه ، إذا فرّط في إخراجها بعد وجوبها عليه . إلا أن يكون الذي بين وجوبها عليه وبين أن تسرق بقدر ما لا يمكنه فيه إخراجها . فإن كان كذلك فلا ضمان عليه ؛ لأنّه لم يفرّط . وكذلك الذي يملك ما يحجّ في غير وقت خروج الحجّ ، فجاءه وقت الخروج وقد ذهب « 2 » ما كان في يديه ، فإنّه لا حجّ عليه . فإن كان ملك ذلك في وقت الخروج ، فلم يخرج حتى ذهب الوقت ، ثم ذهب ما بيده ، فقد وجب عليه الحجّ . وكذلك المرأة يدخل عليها وقت الصّلاة فتحيض في وقتها ، فإنّه ليس عليها قضاء تلك الصّلاة إذا طهرت ، إلا أن تفرّط . والتفريط أن تحيض بعد ذهاب وقتها . [ باب ] « 3 » الأمر في الرّجل تجب عليه الزّكاة فيسرق أصل المال ( 2230 ) أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا سفيان عن هشام عن الحسن ، وعن ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن ، قال : إذا حلّت الزّكاة فسرق المال فهو ضامن « 4 » . قال سفيان : وكان غيره لا يرى ضمانا . قال محمد : قلت لسفيان : ما ترى ؟ أمضمونة هي أم لا ؟ قال : ما أرى عليه ضمانا إذا « 5 » لم يغيّرها ، فإن غيّرها ضمن . قال سفيان : وتفسيرها أن يبتاع بها شيئا ، أو
--> ( 1 ) من « ظ » ، وليست في الأصل . ( 2 ) ( وقد ذهب ) مكررة في الأصل . ( 3 ) زيادة من « ظ » . ( 4 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . أخرجه بإسنادين ضعيفين : في أولهما هشام وهو ابن حسان ، تقدّم أنّ روايته عن الحسن ضعيفة . وفي ثانيهما قتادة وهو مدلس - كما تقدم أيضا - وقد عنعن هنا . وفي الإسناد سعيد بن أبي عروبة ، تقدم أنّه اختلط بأخرة ، إلّا أنّ سماع سفيان منه قبل اختلاطه . انظر شرح العلل لابن رجب 2 : 568 . ( 5 ) في « ظ » ( إذ ) .